love

بفضل أحلى منتدى


    التاغلتالعافلعل..........................

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 31
    تاريخ التسجيل : 17/12/2010

    التاغلتالعافلعل..........................

    مُساهمة  Admin في الأربعاء فبراير 09, 2011 3:55 am

    دقات على خشبة المسرح المغربي
    تعتبر الفرق المحلية الشق الثاني من مبادرات وزارة الثقافة في السنوات الثلاث الأخيرة في مجال المسرح, إضافة إلى صندوق الدعم المسرحي الذي أشرنا إليه سابقا. وهكذا, تم تأسيس خمس فرق محلية في جهات خمس من المملكة على سبيل مرحلة تجريبية أولية سيتم تعميمها على كل جهات المغرب فيما بعد. وقد أثار تأسيس الفرق الجهوية نقاشات كثيفة تتعلق في الغالب الأعم بطابعها الغامض بالمقارنة مع وضوح صيغة الدعم إن قانونيا أو عمليا. فوزارة الثقافة لم تصدر أي قانون تأسيس للفرق الجهوية, واكتفت بتعيين مديرين لكل فرقة, مدير إداري ومدير فني, الأول يكلف بالتدبير الإداري والمالي للفرقة والثاني يكلف بالإدارة الفنية للمسرحيات المنجزة. وإذا كانت الوزارة قد خصصت قدرا ماليا لإنتاج مسرحيات كل فرقة جهوية, فإنها تركتها من جهة أخرى تسبح وحدها في لجة الإنتاج المسرحي وتوزيعه. وهذا ما أثار بعض الاحتجاج.

    في ظل هذه الصورة, لم تجد الفرق الجهوية للمسرح شركاء جهويين لدعمها وتشجيعها, مما زاد من صعوبة المهمة الموكولة إليها. وربما هذا ما انعكس على عطائها الفني. لقد توجهت أغلبها إلى اختيار نصوص مسرحية أجنبية أو تكفلت هي نفسها بكتابة النص وذلك في الغالب الأعم تجنبا لصرف أجرة المؤلف المسرحي, الشيء الذي سيوفر له قدرا كافيا من كلفة الإنتاج. وخلال إنجاز عروضها, اختار أغلبها الاقتصار على عدد قليل من الممثلين تجنبا للرفع من كلفة الإنتاج دائما.

    وهكذا, وجدت الفرق الجهوية نفسها في وضع حرج, ربما كان ذا صلة بما لوحظ من هيمنة اقتباس النصوص الأجنبية في راهن المسرح المغربي. ذلك أنها, كما أشرنا, فرق رسمية ووطنية في الجهات, ولهذا, فمن غير المعقول مطلقا أن نجدها, وفي أول عروضها, تنجز مسرحيات لبرتولد برشت أو جوجول أو صامويل بيكيت أو لغيرهم لأنها تستفيد من مال عمومي, ومن الضروري أن تتوجه إلى الريبرتوار المغربي كيفما كان نوعه, وتعتمده في فرجاتها, فهي فرق تراهن على ترسيخ مسرح وطني في كل ربوع البلاد. وإذا لم يكن في نيتنا منع الفرق المسرحية عن التعامل مع مسرحيين عالميين كبار, فإنه تنبغي الإشارة إلى أن الدفع بالمسرح الوطني تأليفا وإخراجا وإنجازا موكول إلى الفرق الوطنية والجهوية, خاصة أن المراكز الثقافية الأجنبية والملحقات الثقافية للسفارات موجودة وتعمل ما في وسعها لترويج مسرحها وكتابها ومبدعيها.

    لا نود أن نقدم صورة قاتمة عن وضعية الفرق الجهوية, بقدر ما نود إثارة الانتباه إلى وضعها الإبداعي الصعب, وجسامة العمل الذي ينتظرها سواء على صعيد الإبداع المسرحي أو على صعيد خلق دينامية مسرحية وثقافية في كل جهات المغرب. في هذا الصدد ينبغي الإشارة إلى أن الأعمال الأولى لهذه الفرق قد خلفت صدى طيبا, وكشفت عن طاقات إبداعية شابة وواعدة, تملك رؤية شاملة للإبداع المسرحي, سواء في بعده المغربي العربي أو في بعده العالمي.

    فأغلب المديرين الفنيين للفرق الجهوية يجرون وراءهم تجارب مسرحية محترمة من أمثال إبراهيم هنائي وبوسلهام الضعيف ومحمد زهير وسليمة بن مومن.

    إن ما يمكن أن نستخلصه من كل ما سبق هو أن المسرح المغربي يعرف حيوية مشهودة, وحركيّة يتطور من خلالها نحو ترسيخ ممارساته في بنية التبادل الثقافي بالمغرب, بل إن تلك الحيوية تسمح لتجاربه بتجاوز الحدود الوطنية لتصل إلى جمهور عالمي خاصة في أوربا التي لا تبعد كثيرا عن الضفاف الشمالية للمغرب.

    وقبل الحديث عن طبيعة الأعمال التي ستقدم هذه السنة, تجدر الإشارة إلى أن الموسم الحالي يعرف تقديم أحد أهم النصوص العالمية التي تكرم الثقافة العربية تكريما خاصا, وتمجد نضال الشعب الفلسطيني, وهو النص الذي كتبه الكاتب العالمي المدفون في مدينة العرائش بالمغرب جون جينيه بعنوان (أربع ساعات في شاتيلا) الذي ترجمه الروائي والناقد محمد برادة وتقدمه فرقة (مسرح اليوم) بإخراج عبدالواحد عوزري وتمثيل الممثلة العربية الكبيرة ثريا جبران. وقد تركت المسرحية بعد عرضها صدى طيبا عند الجمهور وعند الصحافة والنقاد.

    أما على صعيد هذا الموسم, فقد حصلت خمس وعشرون فرقة مسرحية على دعم وزارة الثقافة, من بينها خمس فرق لمسرح الطفل. وأغلب الفرق المدعومة تغطي أهم جهات المملكة. وإذا أضفنا إلى هذه الأعمال التي ستقدمها الفرق الجهوية الخمس, فإننا سنحصل على الأقل على ثلاثين عملا مسرحيا جديدا, أي ما يعادل 300 عرض مسرحي خلال هذا الموسم. هذا دون أن نحتسب الأعمال المسرحية الأخرى التي ستقدمها فرق من الهواة والمحترفين, والتي لم تحصل على دعم الوزارة. وإذا لم نستطع إدراج هذه الأعمال ولا أرقامها فلأننا لا نتوفر على أي معطى بخصوصها. ولكن يجب التنبيه إلى عدم حصر المسرح المغربي في الفرق التي تستفيد من الدعم الرسمي إذ يوجد عدد كبير من الفرق تشتغل بشكل مستقل, ومن بينها هذه السنة فرقة مسرح اليوم التي لم تتقدم بطلب للاستفادة من الدعم المسرحي.

    وإذا كان الدعم المسرحي هذا الموسم سيعمل على تشغيل أكثر من محترف مسرحي, فإن طبيعة الأعمال المقدمة تعرف تنوعا وغنى ملحوظين, إضافة إلى تنوع كبير في أجيال المسرحيين الذين نجد من بينهم الشباب كما نجد جانبهم مسرحيين روادا تركوا بصماتهم واضحة على تطور المسرح المغربي الحديث.

    وهكذا, نلاحظ عودة مخرجين رواد من أمثال عبدالقادر عبابو وحسن الصقلي ومحمد بلهيسي وبوسرحان الزيتوني وعبدالحق الزروالي, كما نجد مخرجين شبابا من ذوي الحساسية الجديدة في المسرح المغربي أمثال رشيد دواني وعبدالله شكيري ومحمد مجد وفرح العوان

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 5:44 am